تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ويتمنطقون بأحزمة طوال قد ركّب عليها ترامس الذهب والفضّة ، وملكهم عظيم القدر يضع على رأسه التاج وله الكتّاب والأزمّة وأصحاب الخطط وأمر ونهي على نظم وترتيب كالمعهود للملوك الأكابر ، ولهم معرفة بالألسن ويترجمون الإنجيل باللسان الصقلبي « 1 » وهم نصارى . 553 قال إبراهيم بن يعقوب : وإنّما تنصّر [ ملك ] البلقارين [ لمّا أغار ] على بلاد الروم حين حاصر مدينة القسطنطينية حتّى داراه ملكها وأرضاه بجزيل العطاء « 2 » ، وكان ممّا استرضاه به أن زوّجه ابنته فحملته على التنصّر . قال المؤلّف : فيدلّ قول إبراهيم أنّ تنصّره كان بعد ثلاثمائة من الهجرة ، وقال غيره : إنّما تنصّر منهم من تنصّر على عهد بسيليوس « 3 » الملك ، وبقوا على نصرانيتهم إلى اليوم . 554 قال إبراهيم : والقسطنطينية من بلقارين في القبلة وتجاورهم أيضا في الشرق والجوف البجاناكية « 4 » ، وفي الغرب منها بحيرة بناجية ، وهو خليج يخرج من البحر الشّامي بين الأرض الكبيرة والقسطنطينية ، فيحيط بالأرض الكبيرة سواحل رومة وسواحل لنقبردية « 5 » وينقطع بالفرلانة « 6 » ، فتصير هذه المواضع كلّها جزيرة واحدة قد أحاط بها البحر الشامي من القبلة ، وذراع بناجية « 7 » من جهة المشرق والجوف وبقي منها فتح من جهة الغرب .
هامش
( 1 ) ل ن : الصقلي . ( 2 ) ن : العطايا - ( 3 ) ل ن : بسبوس . ( 4 ) ل ن : الجاباكية - ( 5 ) عن ابن يعقوب 35 ، ل ن : البرقرية - ( 6 ) عن ابن يعقوب - ( 7 ) ل ن : بناحيته .