تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
والسّلاح والمراكب وألف فيل في جملة ذلك ، وقد أحدقت به مائة ألف فارس دون الرجالة . فلمّا أبصرته الفيلة سجدت له فما رفعت رؤوسها وبسطت خراطيمها حتّى رفعت بالمحاجن وراطنها الفيّالون بالهندية ، فأعجب أبرويز لذلك وقال : ليتها « 1 » لم تكن هندية وكانت فارسية ، انظروا إلى أدبها من بين سائر الدوابّ . وكانت مدّة أبرويز ثمانيا وثلاثين سنة ، وقام ابنه - واسمه قباذ - القابض عليه ، وهو المعروف بشيرويه . 458 قال ط : وتفسير أبرويز المظفّر . قال ط : ولم يزل أبرويز ملطّفا بموريق إلى أن قتلته الروم وأبادوا ذرّيته خلا ابنا له صغيرا هرب به إلى أبرويز ، فحافظ أبرويز موريق في ولده . وغزا الروم هرقل ، فهزم قوّاد أبرويز وقتل رجاله وتحصّن أبرويز بالمدائن . وقيل في قول الله سبحانه وتعالى :
ألم ، غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ
« 2 » إنّها في أبرويز ملك فارس وهرقل . ثمّ هزم الله عزّ وجلّ ملكهم بالإسلام . قال ط : وفي آخر سنة من ملكه هاجر رسول الله صلعم . 459 ولمّا بلغ يزدجرد وقعة القادسية وقتل رستم علم أنّ مدّتهم قد انصرمت ، فصار إلى حلوان ثمّ تحوّل إلى إصبهان وقال للموبذ : قد ظهر هؤلاء القوم فلا
هامش
( 1 ) ل ن : لأنها . ( 2 ) سورة الروم 30 / 1 - 2 .