تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
451 فلمّا بلح هذا الفرس تحت أبرويز وقصّر طلب للنعمان في المعركة أن يمنّ عليه بفرسه النجوم فأبى ونجا عليه بنفسه . ونظر حسّان بن حنظلة الطائي إلى أبرويز قد خانته الرجال وأشرف على الهلاك ، فأعطاه فرسه المعروف بالضّبيب وقال له : أيّها الملك انج على فرسي ، فإنّ حياتك للناس خير من حياتي . فنجا عليه وكافأ حسّان وعرف له صنيعته . فأشار على أبرويز أبوه أن يلحق بقيصر ويستنجده على ما دهمهم من بهرام جوبين ، فخرج أبرويز وخلّف خاليه وخنقا هرمز فقتلاه ، ثمّ لحقا به فأعلماه ، فعظم ذلك على أبرويز وقال لهما : ما حملكما على هذا ؟ فقالا : لم نأمن أن يدخل بهرام إلى أبيك في مغيبك فيضع تاج الملك على رأسه ويصير الفرمدان - وتفسيره أمير الأمراء والروم تسمّي صاحب « 1 » هذه المرتبة الدّمستق - ويكتب أبوك إلى قيصر : إنّ ابني وجماعة [ انضافوا ] إليه وثبوا عليّ « 2 » وسملوا عينيّ ، فاحملهم إليّ . 452 فلمّا بلغ بهرام خبر هرمز وقتله أسرع إلى المدائن « 3 » فاحتوى على الملك ، ونزل أبرويز الرّها وكاتب قيصر موريق وبعث بكتابه مع خاله بسطام وجماعة من خاصّته يسأله النصرة « 4 » وأن يشترط عليه ما شاء ، وأهدى إليه أبرويز مائة غلام من أبناء الترك في غاية الحسن ، في آذانهم القرط بالدرّ والياقوت ، ومائدة عنبر فسحتها « 5 » ثلاث أذرع على ثلاث قوائم من الذهب مفصلة « 6 » بأنواع الجوهر ، والقائمة الأولى « 7 » ساعد أسد وكفّه ، والثانية ساق وعل وظلفه ، والثالثة كفّ عقاب بمخلبه ، وجام « 8 » جزع يماني « 9 » فسحته « 10 »
هامش
( 1 ) سقطت من ن - ( 2 ) ل ن : إليّ . ( 3 ) ل ن : المدينة - ( 4 ) ل ن : النصر - ( 5 ) ل ن : فتحها - ( 6 ) عن المسعودي 639 ، ل ن : مفضضة - ( 7 ) ل ن : الواحدة - ( 8 ) ل ن : وجامه - ( 9 ) ل ن : يمانية - ( 10 ) ل ن : فتحه .