لهم عدد وجلد ، فكاتبها أبرويز في قتل خاله بسطام ، وكان مرزبان الدّيلم بخراسان ، على أن يتزوّجها ، فقتلته ، وقتل أبرويز خاله الآخر بأبيه وتزوّج كردية . وكان وزير أبرويز والغالب عليه حكيم من حكماء الفرس يقال له بزرجمهر ، وكان أبرويز لمّا تخلّى عن ملكه باشتغاله بحرب بهرام ، وذلك ثلاث عشرة سنة ، اتّهم بزرجمهر بالميل إلى مذاهب اليونانية - وهو مذهب ماني - فأمر بحبسه وكتب إليه أبرويز : كان من ثمرة علمك ونتيجة عقلك ما صرت به أهلا للقتل وموضعا للعقوبة . فكتب إليه بزرجمهر : أمّا ( إذ كان معي ) « 1 » الجد فقد كنت أنتفع بثمرة عقلي ، والآن إذ لا جدّ أنتفع بثمرة صبري ، وإن فقدت كثيرا من الخير فقد استرحت من كثير من الشرّ . ثمّ لم يزل يغري به حتّى قتله . وبزرجمهر أكثر الفرس مواعظ وحكما .
456 وفي ملك أبرويز كانت وقعة ذي قار بين بكر بن وائل والهامرز صاحب أبرويز لأربعين سنة لمولد النبي صلعم . وقال رسول الله صلعم : هذا أوّل يوم انتصف فيه العرب من العجم وبي نصروا ، وفي رواية أخرى أنّها كانت بعد بدر بأشهر .
457 وكان على مربط أبرويز خمسون ألف دابّة وألف فيل ، منها ما ارتفاعه من الأرض اثنتا عشرة ذراعا ، وأكثر ما يكون من ارتفاع الفيل من الثمانية إلى العشرة . قال : وقد يكون بأرض الزنج ما هو أعلى سمكا من اثنتي عشرة ذراعا ، وقد يحمل الناس من أنيابها ما زنة الناب مائتا منّ ، والمنّ رطلان بالبغدادي . وخرج أبرويز في بعض أعياد وقد صفّت له الجيوش والعدد
هامش
( 1 ) ن : إذا كان معنى .