أعلاه صور من الصخر محكمة عظيمة المقدار من الخيل وسائر الحيوان يحيط بذلك كلّه سور عظيم ممتنع من الحجر فيه صور الأشخاص قد شكلت وأثبتت وأتقنت ، يزعم من جاور هذا الموضع أنّها صور الأنبياء عليهم السّلام . وفي جوف هذا الهيكل الريح غير خارجة منه في ليل ولا نهار لها هبوب وخفوق ، يذكر من هناك من المسلمين أنّ سليمان حبس « 1 » الرّيح فيه وأنّه كان يتغذّى ببعلبكّ من أرض الشّام ويقيّل بمدينة تدمر في الملعب المتّخذ فيها ، وهي في البرّية بين العراق ودمشق وبينها « 2 » وبين أرض الشّام ستّة أيّام ، ثم يتعشّى بهذا المسجد . وبتدمر خلق من العرب من قحطان وبمدينة جور التي « 3 » يضاف إليها الماء ورد « 4 » بيت للنّار بناه أردشير له يوم عيد ، وهو على عين هناك عجيبة وإليه متنزّهاتهم . وفي وسط جور بنيان كانت تعظّمه الفرس يعرف بالطربال « 5 » خربه المسلمون . وإنّما فضل ماء وردهم لصحّة التربة وصفاء الهواء . قالوا إنّ سكّانها في غاية الحسن من اعتدال « 6 » الحمرة والبياض . وبين جور وشيراز « 7 » - وهي قصبة فارس - عشرون فرسخا .
هامش
( 1 ) ن : جسّر -
( 2 ) ن : وبينهما -
( 3 ) ن : الذي -
( 4 ) ن : وذوا ؟ -
( 5 ) ن :
الطريال -
( 6 ) ن : الاعتدال -
( 7 ) ن : مسران ، ل : ؟