تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
في آزر وابنه كلام كثير . وتحته سراديب أربعة لأنواع صور الأصنام التي على صور الأشخاص السّمائية وما ارتفع عن ذلك من الأجسام « 1 » العلويّة وما يظهر من أنواع أصواتها وفنون لغاتها بحيل قد اتّخذت ومنافخ قد عملت ومخاريق قد وصلت ، تقف السّدنة من وراء الجدار وتتكلّم بأنواع الكلام فتجري الأصوات في تلك المنافخ والمخاريق إلى تلك الصور « 2 » المجوّفة ، فيظهر منها نطق على حسب ما دبّر في قديم الزمان على هيئة « 3 » كيفيّة هندسته . والصّابئة حشوية الفلاسفة وإنّما يضافون إلى الفلسفة إضافة وليس كلّ يوناني حكيما . 237 وعلى باب مدينة حرّان مكتوب بالسّريانية قول أفلاطون وهو : من عرف ذاته تألّف . وهذا يشبه قوله : الإنسان نبات سماوي . ولأفلاطون كلام في النفس كثير : هل النفس في البدن أو البدن في النفس ؟ كالشّمس : هل هي في الدار أو الدار في الشمس ؟ وكيف انتقالها من جسد إلى جسد بالتدبير وبطلان ذلك الشّخص الذي تنتقل عنه وهي في ذاتها لا تفسد ولا يستحيل جوهرها ؟ 238 والصّابئة من الحرّانّيين يقرّبون « 4 » في بعض قرابينهم في وقت ما « 5 » ثورا أسود تسدّ عيناه ثمّ يضرب وجهه بالملح ثمّ يذبح ويراعى كلّ عضو من أعضائه ، وما يظهر من الاختلاج والحركات فيكون ذلك دليلا على أحوال السّنة . ولهم في قرابينهم أسرار ومخبّآت .
هامش
( 1 ) ل ن : الاحرام - ( 2 ) ل ن : الصورة - ( 3 ) سقطت من ل . ( 4 ) ل ن : يفرّقون - ( 5 ) سقطت من ن .
المسالك والممالك — صفحة 174 | أبو عبيد البكري الأندلسي / أدريان فان ليوفن وأندري فيري