عبادتها وأنّها واسطة بين الله وبين خلقه ] « 1 » لأنها [ من ] جنس الآلهة النّورية ، وأنّ بالنور صلاح هذا العالم . والنورية تجذب الحيوان كالفراش الطائر والوحش والغزلان ، ومن الطير ما يصاد بالسّرج ليلا وكما يصاد السّمك من الماء ببلاد البصرة ليلا في الزواريق المسرّجة من جهتها ، فيظهر السّمك من الماء حتّى يقع في جوف الزورق . والنور عندهم أصل لكلّ حيّ ومبدأ لكلّ نام « 2 » ، ولهم فيه كلام يكثر عن إيراد مجمله فكيف مفصله ؟
فاتّخذ بيتا للنّار بطوس وبيتا بمدينة بخارا ، ثمّ اتّخذ الملوك بعده بيوت النّار في المماليك .
241 ومن البيوت الباقية لها المعظّمة عند أهلها بيت مدينة دارابجرد من أرض فارس كان زرادشت قد أمر يستاسف الملك أن يطلب نارا كان يعظّمها [ جمّ ] « 3 » ، فطلبت فوجدت في مدينة خوارزم ، فنقلها يستاسف إلى دارابجرد ، وهي تسمّى آذرجوي ، وتفسيره نار النهر ، [ وذلك أنّ ] « 4 » آذر أحد أسماء النّار « 5 » وجوي من أسماء النهر « 6 » ، وهذا بالفارسية الأولى .
والمجوس تعظّم هذه النار الآن أشدّ تعظيم « 7 » وهي أعظم نيرانهم .
242 وكان لهم بيت نار بإصطخر من أرض « 8 » فارس يعظّمونه ، وهو الآن لا نار فيه ، والناس يذكرون أنّه مسجد سليمان . قال س : قد دخلته [ وهو ] على نحو فرسخ من مدينة إصطخر ، فرأيت بنيانا عجيبا وهيكلا عظيما ، وفي
هامش
( 1 ) عن المسعودي 1399 -
( 2 ) ل ن : تمام ، والتصحيح عن المسعودي 1399 .
( 3 ) عن المسعودي 1402 -
( 4 ) عن المسعودي 1402 -
( 5 ) ل ن : النهر -
( 6 ) ل ن : النار -
( 7 ) ل ن : تعظيما .
( 8 ) ن : بأرض -