بأنّهم أخذوا ارتفاع القطب الشمالي في مدينتين « 1 » على خطّ واحد ، أعني أن تكونا « 2 » جميعا واقعتين تحت خطّ نصف النهار فتتّفقان « 3 » في الطول وتختلفان في العرض مثل الاتّفاق الذي وقع بين تدمر في برية العراق والرّقّة .
فوجدوا ارتفاع القطب الشمالي في الرّقّة ( خمسة وثلاثين وثلثا وفي مدينة تدمر أربعة وثلاثين ) « 4 » . ثمّ مسحوا مسافة ما بينهما فوجدوه ( تسعة وثمانين ) « 5 » ميلا ، فوجب أن يكون مقدار الدرجة من الفلك في الأرض ستّة وستّين « 6 » ميلا وثلثي ميل للتقريب . ثمّ ضربوا ذلك في ثلاثمائة وستّين وإذا قسم دور الأرض على ثلاثة وسبع كان ممّا يخرج مقدار [ قطر ] الأرض وذلك إذا ضربوا القطر في الدّور كان ممّا يجتمع مسافة جميع الأرض مكسورا « 7 » 247 ولذلك قال مرحبان الفيلسوف إنّ دور جميع الأرض على ما امتحنه اردستانس « 8 » الحكيم مائتان وخمسون إلف استاديو « 9 » بالرومية ، والإستاديو ( ثمن ميل ) « 10 » ، وذلك أحد وثلاثون ألفا ومائتان وخمسون ميلا ، وحقيقة الإستاديو « 11 » عندهم أربعمائة باع والربوة عشرة آلاف غلوة .
قال : والأرض كلّها مسيرة خمسمائة عام عندهم ، ثلث عمران وثلث بحار وثلث قفار غير مسكونة .
وذكر في السّفر الثاني أنّ استدارة « 12 » الأرض ( ستّ وثلاثون ) « 13 » درجة والدرجة خمسة وعشرون « 14 » فرسخا والفرسخ اثنا عشر ألف ذراع والذراع اثنان وأربعون إصبعا والإصبع ستّ حبّات وتسعان مصفوفة بعضها إلى
هامش
( 1 ) من هامش ل ، ن : مدّتين -
( 2 ) ل : يكونا ، ن : يكون -
( 3 ) ل ن : فيتفقان
( 4 ) ل ن : خمسة وثلاثين وفي مدينة تدمر أربعة وثلاثين وثلث -
( 5 ) عن المسعودي ، ل ن : سبعة وستّين -
( 6 ) ن : وثلاثين -
( 7 ) كذا في النسخ .
( 8 ) ل ن : أردوستاقس -
( 9 ) ل : استديوا ، ن : استتريوا -
( 10 ) ل ن : ميل -
( 11 ) ن : الاسباديوا -
( 12 ) ل ن : استدار -
( 13 ) كذا ، والصواب : ثلاثمائة وستّون -
( 14 ) ل ن : وثلاثون -