239 وفي أقاصي أرض الصين هيكل مدوّر له سبعة أبواب في داخله قبّة مسبّعة عظيمة الشأن في أعلاها جوهرة أكبر من رأس العجل يضيء منها جميع أقطار ذلك الهيكل . وقد أراد جماعة من الملوك أخذها فلم يدن منها أحد على عشرة أذرع إلّا مات ، وإن رام أخذها بشيء من الآلات الطوال إذا بلغ ذلك المقدار انعكس . ( فليس شيء من الحيل يتأتّى به ) « 1 » تناولها بوجه ولا بسبب . وإن تعرّض أحد لهدم شيء من الهيكل مات مكانه ، قوّة دافعة منفّرة قد عملت من أنواع الأحجار المغنيطيسية . وفي هذا الهيكل بئر ( وعلى رأس البئر ) « 2 » شبه الطوق مكتوب عليه بكتاب قديم بقلم المسند « 3 » : هذه البئر تؤدّي إلى مخزن الكتب الأولى وتاريخ الدنيا وعلوم السّماء وما كان فيما مضى وما يكون فيما يأتي ، وتؤدّي هذه البئر إلى خزائن غرائب « 4 » هذا العالم لا يصل إلى الدخول إليها والاقتباس ممّا فيها إلّا من وازنت قدرته قدرتنا وساوى علمه علمنا . وإن وقع البصر على هذا الهيكل وقع في قلب الرائي له جزع منه وحنين إليه مختلطان . وهو على جبل شامخ [ من ] حجر صلد لا يتأتّى فيه حفر البتّة .
ذكر بيوت النّيران
240 فأما بيوت النيران واتّخاذها فأوّل من رأى ذلك أفريدون ، وقبل غيره قبله . وذلك أنّه وجد نارا يعظّمها أهلها ويعتكفون على عبادتها ، فسألهم عن خبرها ووجه الحكمة منهم في عبادتها ، فأخبروه بأشياء اجتذبت نفسه إلى
هامش
( 1 ) عن المسعودي 1398 ، ل ن : فليس يتأتى -
( 2 ) ل : وعلى البئر -
( 3 ) ل ن : السندهند -
( 4 ) ل ن : رغائب .