تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
لك وما فيها من عبيد . فقيل ربيعة الفرس . وقال مضر : جعل لي قبّة حمراء وما أشبهها . فقال : إنّ أباك ترك إبلا حمراء ، فهي لك وما أشبهها . فقيل مضر الأحمر . فكانوا كذلك زمانا إلى أن أصابتهم سنة فأهلكت الشّاء وعامّة الإبل وذهبت بالرقّة والمتاع ، فكان ربيعة يغزو على خيله وبعيره ويعول إخوته . 213 وكان سبب تحوّل أنمار إلى اليمن أنّه تعرّق عظما في جنح الليل ، ثمّ رمى به وهو لا يبصر ، فانغرز في عين مضر ففقأها ، وصاح مضر وتشاغل إخوته به وجرّد أنمار بعيرا من كرائم إبله فلحق بأرض اليمن . 214 ومن عجيب الزمان خبر عبيد الراعي لمّا خرج في ركب من قومه يريدون رئيس بني أسد ، فسنحت لهم ظباء سنوحا منكرا ، ثم اعترضت « 1 » الركب مقصّرة في حضرها واقفة عن شأوها ، فأنكر ذلك عبيد فلم يأبه أصحابه لما كان السّانح عندهم محمودا ، فقال عبيد [ طويل ] :
ألم تدر ما قال الظباء السّوانح * أطفن « 2 » أما الركب والركب رائح فكبّر « 3 » من لم يعرف الزجر منهم * وأيقن قلبي أنهن نوائح
هامش
( 1 ) ن : أعرضت - ( 2 ) المسعودي 1224 : عطفن - ( 3 ) المسعودي : فكّر .