تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الأشخاص « 1 » بالقوّة الروحانية لا بالقوّة الجسمانية ، فمن كانت نفسه صافية لم تكن رؤياه تكذب ، ثمّ تكون الرؤيا وسائط بقدر مراتب النفس من الصفاء والكذب .

ذكر العرّاف

218 فأمّا العرّاف فهو دون الكاهن مثل الأبلق الأسدي والأجلح الزهري ورياح بن كملة « 2 » عرّاف اليمامة الذي يقول « 3 » فيه الشّاعر [ طويل ] :
فقلت لعرّاف اليمامة داوني * فإنّك إن داويتني لطبيب
وكان أوّل من « 4 » تكهّن سطيح الغسّاني بأمر سيل العرم وأنذر به قومه . ولم تزل أرض سبأ من أخصب أرض وأهلها في أرغد عيش ، وكانت مسيرة شهر للمجدّ الراكب في مثل ذلك ، وكان المارّ يسير ( في تلك الجنان ) « 5 » من أوّلها إلى آخرها لا تواجهه الشّمس ولا يفارقه الظلّ مع تدفّق الماء وصفاء الهواء واتّساع الفضاء . فمكثوا كذلك ما شاء الله لا يعاندهم « 6 » ملك إلّا قصموه ولا يعارضهم جبّار إلّا كسروه ، وكانت سمة الذي يتملّك هذا البلد مأرب واشتهر البلد باسمه . قال الشّاعر [ منسرح ] :
من سبأ الحاضرين مأرب إذ * يبنون من دون سيله العرما
وقيل إنّ مأرب سمة لقصر ذلك الملك في صدر الزمان . قال أبو الطمحان [ طويل ] :
ألم تروا مأربا ما كان أحصنه * وما حواليه من سور وبنيان
هامش
( 1 ) ن ب : العزلان . ( 2 ) راجع المسعودي 1240 - ( 3 ) ن : قال - ( 4 ) ل ن : ما - ( 5 ) عن المسعودي 1252 ، ل : فيها ظلالا ، ن : فيها جلالا - ( 6 ) ن : يعارضهم .