ذكر إرميا النبيّ عليه السّلام
170 وكان اللّه قد بعثه إليهم يحذّرهم ما حلّ بهم من بخت نصر إذ لم يتوبوا ، فضربوه وسجنوه . فسأله بخت نصر عن شأنه ، فأخبره فأحسن إليه وخلّى سبيله . وانصرف بخت نصر بعد أن غزا مصر لمّا منع منه ملكها ، فأتى بني إسرائيل وقتل ملكها ، وهو فرعون الأعرج ، وسبى أهله . ورجع ومعه سبي كثير فيهم عزير ودانيال وغيرهم .
171 وفي ذلك الزمان تفرّقت بنو إسرائيل فنزل بعضهم بأرض الحجاز يثرب ووادي القرى وغيرها . وانتهى عدد سبيه من بني إسرائيل ثمانية عشر ألفا . قال :
وعمد بخت نصر إلى التوراة وإلى ما كان في هيكل بيت المقدس من كتب الأنبياء وطرحه في بئر وعمد إلى تابوت السكينة فأودعه في بعض المواضع من الأرض .
ذكر دانيال عليه السّلام
172 ق : فأمّا دانيال فهو الذي عبّر رؤيا بخت نصر ، فنزل منه بأحسن المنازل ، وكان قبره بناحية السّوس ووجده أبو موسى الأشعري فأخرجه وكفّنه وصلّى عليه ثم قبّره . وقال في أخبار الفرس إنّ دانيال كان بين نوح وإبراهيم وثبت هذه المقالة وقال : وهو الذي استخرج العلم وما يحدث في الأزمان إلى أن تنقضي الأرض ومن عليها وعلوم ملوك العالم وما يحدث في السنين والشهور