صحّ لهم . قال القوطي : ولّي وهو ابن سبع عشرة سنة وبقي أربعين سنة ، فعمره على هذا سبع وخمسون سنة ، قال القوطي : أوّل حكم حكم به في الصبا في أمر الصبي الذي ادّعتاه المرأتان ، فدعا بالسيف وأمر بشقّ الصبي وقسمته عليهما ، فرضيت بذلك التي لم يكن لها وقالت أمّه : بل تعطيه الأخرى حيّا . فحكم به لها وعجب بنو إسرائيل من حكمه وفهمه .
167 ثمّ ملك بعد سليمان ابنه أرخبعم « 1 » ، فتفرّقت عليه بنو إسرائيل ولم يبق معه إلّا السبطان « 2 » ، [ وكان ملكه إلى أن هلك ] « 3 » سبعة عشر عاما . وتوارث ذلك عقبه ولم يزالوا برهة ( يجتمعون على ملك منهم ثمّ يفترقون إلى رأس مائتي سنة من موت سليمان إلى أن بعث اللّه عزّ وجلّ ) « 4 » فيهم شعيا نبيّا .
ذكر شعيا عليه السّلام
168 هو شعيا بن آموص « 5 » ، وهو الذي بشّر بعيسى بن مريم ومحمّد صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان في زمان حزقيا ملك لبني إسرائيل من ذريّة سليمان ، هذا الصحيح .
وقد قيل في زمن جدّه وقيل يوطان . وكان حزقيا الملك مستقيم السيرة صحيح الإيمان نابذا للأوثان التي كان اتّخذها [ بنو إسرائيل ] من قبله وقطعها من جميع أرض يهودا . فلمّا حان انقضاء ملكه بعث اللّه عليهم سنحاريب ملك بابل ومعه ستّمائة ألف راية - سنحاريب ملك الموصل - حتّى نزل بأرض إيليا
هامش
( 1 ) عن المسعودي 107 ، ل ن : رجيعا -
( 2 ) ن : الشيطان -
( 3 ) عن المسعودي 108 -
( 4 ) سقطت من ن .
( 5 ) ل ن : راموص .