تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
[ الرجز ]
أتاك مروان شبيه مروان * يجر جيشا غضبا للرحمن
بتغلب الغلبا وقيس عيلان
ووهن أمر إبراهيم واستخفى ، ثم أخذ له الأمان ، وظهر فكان مع مروان في طاعته ، ولم يزل حيا حتى قتله عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس « 1 » ، مع من قتل من بني أمية . وكانت أيام إبراهيم أربعة أشهر ، ويقال ثلاثة أشهر ، وبعضهم يقول : أربعين يوما . ولما دخل مروان دمشق ، طلب عبد العزيز بن الحجاج ويزيد بن خالد القسري ، فظفر بهما فقتلهما ، بعثمان والحكم ، وصلبهما على باب الجابية « 2 » ، أو باب الفراديس « 3 » .

112 - دولة مروان بن محمّد

أبي عبد الملك « 4 » المنبوز بالجعدي ، وبالحمار ، أما قولهم الجعدي ، فنسبة إلى
هامش
( 1 ) عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس : أمير ، هو عم الخليفة أبو جعفر المنصور ، وهو الذي هزم مروان بن محمد بالزاب ، وقد مرت ترجمته مع الدولة العباسية . ( 2 ) الجابية : قرية من أعمال دمشق من ناحية الجولان ، قرب مرج الصفر في شمالي حوران ، وباب الجابية بدمشق منسوب إلى هذا الموضع ، ويقال لها : جابية الجولان ، أيضا . ( ياقوت : الجابية ) ( 3 ) باب الفراديس : الفراديس موضع بقرب دمشق ، وباب الفراديس باب من أبواب دمشق ، والفراديس : موضع قرب حلب بين برية خساف وحاضر طىء من أعمال قنسرين . ( ياقوت : الفراديس ) ( 4 ) مروان بن محمد بن مروان بن الحكم : أبو عبد الملك ، ويعرف بالجعدي وبالحمار ، آخر خلفاء بني أمية في الشام ، ولد بالجزيرة وكان أبوه متوليها ، ولاه هشام بن عبد الملك على أذربيجان وأرمينية والجزيرة سنة 114 ه فافتتح فتوحات وخاض حروبا كثيرة ، ولما قتل الوليد بن يزيد وظهر ضعف الدولة بالشام دعا الناس وهو بأرمينية إلى البيعة له ، فبايعوه فيها ، وزحف بجيش كثيف في أيام -
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 443 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام