تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وهي زهراء مثل لؤلؤة الغوّا * ص ميزت من جوهر مكنون
قال : صدق يا بني ، وإنها لمن جوهر مكنون ، قال : وإنه يقول :
وإذا ما نسبتها لم تجدها * في سناء من المكارم دون
قال : بحمد الله هي كذلك ، قال : إنه يقول :
ثم خاصرتها إلى القبّة الخضرا * ء تمشي في مرمر مسنون
قال : ولا كل هذا ، وضحك ، وقال : ما قال أيضا ، قال قال :
فيه من مراجل ضربوها * عند برد الشتاء في قيطون « 1 »
عن يساري إذا دخلت من البا * ب وإذا كنت خارجا عن يميني
تجعل النّد والألوة والمس * ك صلاء لها على الكانون
وقباب قد أسرجت وبيوت * يطيفوها [ كذا ] بالآس والزرجون
قال : يا بني ، لا يجب القتل في هذا ، والعقوبة دون القتل تغريه فيزيد في قوله ، ولكن نلقه بالتجاوز والصلة ، فوصله وصرفه . وعن زيد بن عياض قال قال معاوية : الأرض لله ، وأنا خليفة الله ، فما أخذت فلي ، وما تركته للناس فالفضل منّي ، قال صعصعة بن صوحان : « 2 » بل أنت وأقصى الأمة سواء ، ولكن من ملك استأثر ، فغضب معاوية وقال :
هامش
( 1 ) في الأصل : عند جد الشتات ، ولم أر لها معنى ، والتصويب من الأغاني 7 / 138 وتنسب الأبيات لأبي دهبل الجمحي أيضا . ( 2 ) صعصعة بن صوحان : ابن حجر بن الحارث العبدي ، من سادات عبد القيس ، من أهل الكوفة ، مولده في دارين ( قرب القطيف ) ، كان خطيبا بليغا عاقلا ، له شعر ، شهد ( صفين ) مع علي ، وله مع معاوية مواقف ، قال الشعبي : كنت أتعلم منه الخطب ، نفاه المغيرة بن شعبة إلى جزيرة ( أوال ) في البحرين بأمر معاوية ، فمات فيها عن نحو سبعين عاما ، وقيل مات بالكوفة ، توفي سنة 56 ه . ( تهذيب ابن عساكر 6 / 423 ، تاريخ الكوفة ص 46 ، الإصابة ترجمة 4125 )
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 351 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام