وبايعه قاضي القضاة ، تاج الدين عبد الوهاب العلامي المعروف بابن بنت الأغر ، ثم الظاهر بيبرس ، ثم عامة العلماء ، وأهل الشرف ، ووجوه قريش ، وعامة أرباب الدولة ، وكان شهما لا يطاق ، وشيهما ما لسمه درياق ، وراميا رام أن يصمي بسهمه من مصر من بالعراق ، وضاق الظاهر به لما رأى منه ومن وقاره المبثوث في نفوس الخلق ، فما صدق أن وردت على المستنصر كتب أهل العراق باستقدامه ، فجهزه في جيش استخدمه له ، وخرج معه إلى دمشق ، وكان الظاهر يركب إلى خدمته في كل يوم ، ثم سار إلى العراق في دولة كاملة ، بأرباب الوظائف ، والشعار الكامل ، ففتح كثيرا من البلاد الفراتية ، حتى أتى العراق ، فجاءه أهلها ، وتلك شميتهم من قديم ، ونصرهم لكل قائم بدعوة حق ، وخرج له التتار فقاتلهم وثبت حتى قتل ، واستحر القتل في عسكره ، إلا من عجل الهزيمة ، وكان قدومه مصر [ سنة 659 ه ] . . . . . . « 1 » ومبايعته في [ العام نفسه ] . . . . . . « 2 »
ثم :
93 - الحاكم بأمر اللّه
أبو العباس أحمد « 3 » بن محمد بن الحسن علي بن الحسن بن الراشد بن
هامش
- فخمة ، وكان ذلك سنة 659 ه ، ولم يكن له ولا لمن ولي بعده أثر يذكر في الملك ، لأنهم إنما كان لهم من الخلافة اسمها ، ودام لهم ذلك في مصر مدة 255 سنة ، ولم تطل مدة المستنصر ، فإن الظاهر سيره في جيش إلى العراق سنة 659 ه لاسترداد بغداد من أيدي التتار ، فزحف وحارب التتر ، وانهزم جيشه ، وفقد هو ، وقيل قتل في المعركة قريبا من هيت ، ويعدونه الثامن والثلاثين من خلفاء بني العباس ، كان مقتله سنة 660 ه .
( النجوم الزاهرة 7 / 206 ، تاريخ الخميس 2 / 378 ، ابن إياس 1 / 101 ، السلوك 1 / 448 - 476 )
( 1 ) فراغ في الأصل .
( 2 ) فراغ في الأصل .
( 3 ) الحاكم بأمر الله العباسي ( الأول ) : أحمد بن الحسن بن أبي بكر بن علي القبّي ، من ذرية -