تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
يتلو الثريا كفاغر شره * يفتح فاه لأكل عنقود
وقوله : « 1 » [ المتقارب ]
إذا ما طعنا بطون الدنا * ن سال دم الكرم منهنّ سورا
كأنّ خراطيمها في الزجاج * خراطيم نحل ينقّين نورا
وقوله : « 2 » [ الطويل ]
ولما تلاقينا وهزت رماحنا * وجرّد منها كلّ أبيض باتر
رأوا معشرا لا يبصر الموت غيرهم * فما برحوا إلا برجم الحوافر
ولما بويع ابن المعتز ، دخل على أبي جعفر الطبري ، فقال له : كيف تركت الناس ؟ قال : بويع عبد الله بن المعتز ، قال : فمن رشح للوزارة ؟ فقال : محمد بن داود الجراح [ ص 164 ] ، قال : فمن ذكر للقضاء ؟ قال : الحسن بن المثنى ، فأطرق قليلا ثم قال : هذا أمر لا يتم ولا ينتظم ، فقيل له : وكيف ؟ قال : لأن كل واحد من هؤلاء متقدم في معناه على أبناء جنسه ، والزمان مدبر ، والدنيا مولية ، وكان هذا على ما قال ، ولم يكن في ابن المعتزما يعاب به سوى نقص حظه ، وكمال أدبه . وكان سبب قتل المقتدر بموضع يعرف بالتل ، فجعل يوجه نحو باب الشماسية « 3 » أن يأتيه جنده منها والناس في ذلك يتسللون نحو
هامش
( 1 ) الديوان 2 / 130 . ( 2 ) الديوان 2 / 305 . ( 3 ) الشماسية : منسوبة إلى بعض شماسي النصارى ، وهي مدينة مجاورة لدار الروم التي في أعلى مدينة بغداد ، وإليها ينسب باب الشماسية . ( ياقوت : الشماسية )
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 265 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام