تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
داره ، وأخذ منها ما يريد ، ثم خرج إلى سر من رأى ، وأما ابن المعتز فإنه هرب ، وأتى دار ابن الجصاص الجوهري ، وكان ممن بايعه ، فعرف خادم ، فنمّ به ، فأخذ وألقي في صهريج ثلج فمات به ، وهو ذو الأدب الغض والتشبيه المصيب ، ومن بدائعه قوله : « 1 » [ الطويل ]
وجردت من أعمال كلّ مرهف إذا ما * انتضته الكفّ كاد يسيل
ترى فوق متنيه الفرند كأنما * تنفس فيه القين وهو صقيل
وقوله : « 2 » [ البسيط ]
ظبي مخلّى من الأحزان ودعني * ما يعلم اللهف من حزن ومن قلق
كأنه وكأنّ الكأس في يده * هلال أول شهر غاب في شفق
وقوله : « 3 » [ المنسرح ]
قد انقضت دولة الصيام وقد * بشّر سقم الهلال بالعيد
هامش
- الدولة الحمداني ، وأول من ظهر أمره من ملوك بني حمدان ، ولما كانت فتنة خلع المقتدر ، صار من أنصار ابن المعتز ، فلما أعيد المقتدر رحل الحسين بأهله إلى الموصل ، ثم عفا عنه المقتدر وولاه ديار ربيعة ثم ثار عليه فقاتله المقتدر ، وتفرق جيش الحسين فقبض عليه وجئ به إلى بغداد فحبسه المقتدر ثم قتله سنة 306 ه . ( ابن الأثير والنجوم الزاهرة حوادث سنة 306 ه ) ( 1 ) ديوانه 1 / 538 ط السامرائي . ( 2 ) ديوانه 2 / 174 . ( 3 ) ديوانه 2 / 95 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 264 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام