تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ويوكل باسمه الدنيا جميعا * وما من ذاك شئ في يديه [ ص 155 ]
إليه تحمل الأموال طرا * ويمنع بعض ما يجنى إليه
قال : وكان آخر من سكن من الخلفاء بسر من رأى ، ثم لم يسكنها بعده أحد منهم . قلت : دام على ما به مدة أيام أخيه الموفق ، ثم مات الموفق ، وقام ابنه المعتضد ، فكان أشد شجى في حلق المعتمد ، وما مضت سنة حتى سمّه وكفاهم همّ الدنيا ، واكتفى همّه ، يقال : إن المعتضد سمّه ، وقيل بل أفرغ في حلقه رصاصا مذابا ، وقيل : لا ، بل ملأ له حفرة من ريش ، ورماه فيها ، فمات غما . ثم :

70 - دولة المعتضد بالله

أبي العباس أحمد « 1 » بن الموفق أبي أحمد طلحة بن المتوكل ، كان أبوه في
هامش
( 1 ) المعتضد بالله : أحمد بن طلحة بن جعفر ، أبو العباس المعتضد بالله بن الموفق بالله بن المتوكل ، خليفة عباسي ، ولد ونشأ في بغداد ، وكان عون أبيه في حياته أيام خلافة المعتمد ، وأظهر بسالة ودراية في حروبه مع الزنج والأعراب ، وهو في سن الشباب ، بويع له بالخلافة بعد وفاة عمه المعتمد سنة 279 ه ، فحل عن بني العباس عقدة المتغلبين ، وظهر بمظهر الخلفاء العاملين ، وجعل يتوجه بنفسه إلى أصحاب الشغب في البلاد فيقمع ثائرتهم ، وجعل أمراء الجند مسئولين عن أعمال أتباعهم ، وكان شجاعا ذا عزم مهيبا عند أصحابه ، ومن المؤرخين من يقول : قامت الدولة بأبي العباس ، وجددت بأبي العباس ، يريدون السفاح والمعتضد ، كان عارفا بالأدب موصوفا بالحلم ، إلا في مواضع الشدة ، مدة خلافته تسع سنوات وتسعة أشهر ، توفي سنة 289 ه . ( الطبري 11 / 373 ، ابن الأثير 7 / 127 - 169 ، النجوم الزاهرة 3 / 128 ، شذرات الذهب 2 / 199 ، الأغاني 10 / 41 ، فوات الوفيات 1 / 45 ، تاريخ بغداد 4 / 203 ، المسعودي 2 / 361 - 382 )
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 253 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام