تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
[ الرمل ]
أنا لله ولله أنا * يخلق الخلق وأفنيهم أنا
وذلك يوم الأحد سابع ذي الحجة ، ثم رحل عنها في المنتصف ، وحمل معه الحجر الأسود وقناديل الكعبة ، وكانت من ذهب وفضة ، وقرن كبش الذبيح ، وكان مغشى بالذهب ، مكللا بالجواهر والياقوت ، وميزاب الرحمة ، وكان وزنه ثلاثة قناطير من الفضة ، والدرة اليتيمة ، وكان وزنها أربعة عشر مثقالا ، وكانت في جوف الكعبة ، ثم لم يرجع من ذلك كله شئ إلا الحجر الأسود ، فإنه أعيد إلى مكانه على ما أشير إليه ، وكانت إعادته في خامس ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة ، وكانت مدة غيبته عن البيت الحرام اثنتين وعشرين سنة ، ثم توجه هذا القرمطي اللعين بجيوشه من مكة إلى البحرين ، فنزل الأحساء ، وما أبقى فيما أساء ، ثم ابتلاه الله بداهية في جسده فتقطت أعضاؤه ، ومات في السابع والعشرين من رمضان سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة ، وهو ابن ثلاثين سنة . ثم قام بعده :

54 - الأعصم

وهو الحسن بن أبي منصور « 1 » أحمد بن أبي سعيد الحسن بن بهرام الجنّابي ،
هامش
- ونصف ، والصفا : مكان مرتفع من جبل أبي قبيس بينه وبين المسجد الحرام عرض الوادي الذي هو طريق وسوق ، ومن وقف على الصفا كان بحذاء الحجر الأسود والمشعر الحرام ، بين الصفا والمروة . ( ياقوت ، الحجون ، الصفا ) ( 1 ) الأعصم القرمطي : الحسن بن أحمد بن أبي سعيد الحسن بن بهرام الجنّابي ، الملقب بالأعصم ، من أمراء القرامطة ، فارسي الأصل ، ولد بالأحساء ، وتنقلت به الأحوال ، فاستولى على الشام سنة 357 ه ، ووجه إليه المعز العبيدي صاحب أفريقية جيشا من مصر بقيادة جعفر بن فلاح فهزمه -