تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ويكنى بأبي محمد ، ثار بالأحساء وزحف لقتال المصريين وطردهم من المقام سنة ستين وثلاث مائة ، فخرج إليه من مصر [ ص 89 ] جعفر بن فلاح الكتامي « 1 » ، فالتقيا يوم الأربعاء الخامس من ذي القعدة سنة ستين وثلاث مائة ، فقتل جعفر وكثير ممن معه به ، وملك الأعصم الشام كله ، إلا يافا ، ثم زحف إلى مصر ونزل الحب غرة ربيع الأول سنة إحدى وستين وثلاث مائة ، فهلك من المصريين خلق كثير حتى أشرفوا على الهلاك ، فغدرت العرب بالأعصم ، وأخذوا فساطيطه ، فانهزم راجعا إلى الأحساء ، ثم عاد على أثره إلى الشام ، ولم يزل بها إلى أن وصل المعز من القيروان إلى القاهرة يوم الأربعاء سادس رمضان سنة اثنتين وستين وثلاث مائة ، فخرج لحرب الأعصم بنفسه ، فهزمه الهزيمة الشنعاء التي شردهم بها عن المقام ، وذلك يوم الخميس سادس شعبان سنة ثلاث وستين وثلاث مائة ، ومات الأعصم في طريق الأحساء في هذا الشهر ، فحمل ودفن بالأحساء ، وحل بجهنم ، وقيل له اخسأ . فهذه مشاهير الدول المنسوبة إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما ، تشتمل على حملة النسب ، والدعي ، والسقيم المائل ، والصحيح السوي ، وبها ثم ما
هامش
- القرمطي وذبح جعفر ، وزحف إلى مصر سنة 361 ه ، فحاصرها أشهرا ، وترك عليها أحد قواده ، وعاد يريد الشام ، فمات بالرملة ، كان يظهر الطاعة لعبد الكريم الطائع لله العباسي ، وهو من الشجعان الدهاة ، وله شعر ، توفي سنة 366 ه . ( النجوم الزاهرة 4 / 128 ، تهذيب ابن عساكر 7 / 148 ، فوات الوفيات 1 / 115 ، سير أعلام النبلاء الطبقة العشرون ) ( 1 ) جعفر بن فلاح الكتامي : أبو علي ، أحد قواد المعز العبيدي ( صاحب أفريقية ) ، كان شجاعا مظفرا ، سيّره المعز مع القائد جوهر الصقلي لافتتاح الديار المصرية فدخلاها ، وبعثه جوهر إلى الشام ، فامتلك الرملة ( بفلسطين ) سنة 358 ه ، ثم امتلك دمشق سنة 359 ه ، وقتله بها الحسن بن أحمد القرمطي سنة 360 ه . ( النجوم الزاهرة 4 / 58 ، مرآة الجنان 2 / 372 ، ابن خلكان 1 / 113 ، اللباب 2 / 28 )