تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الجباه قبلا ، ولعقود الشفاه ينظم قبلا ، وتذكر سالف إحسانهم ، وتبصر طائف طيف زمانهم ، فما ملك عبرته ولا مل حسرته ، وقال : [ البسيط ]
رميت يا دهر كفّ المجد بالشلل * وجيده بعد حسن الحلي بالعطل
سقيت في منهج الرأي العثور فإن * قدرت من عثرات الدهر فاستقل
خدعت مارنك الأقنى بأنفك لا * ينفك ما بين أمر الشين والخجل [ ص 72 ]
هدمت قاعدة المعروف عن عجل * سقيت مهلا أما تمشي على مهل « 1 »
لهفي ولهف بني الأملاك قاطبة * على فجيعتها في أكرم الدول
قدمت مصر فأولتني خلائفها * من المكارم وما أربى على أملي
قوم عرفت بهم كسب الألوف ومن * تمامها أنّها جادت ولم أسل
وكنت من وزراء الدست حيث سما * رأس الحصان بهاديه على الكفل
ونلت من عظماء الجيش مكرمة * وخلّة حرست من عارض الخلل
يا عاذلي في هوى أبناء فاطمة * لك الملامة إن قصّرت في عذل
بالله جز ساحة القصرين وابك معي * عليهما لا على صفّين والجمل
وقل لأهليهما والله ما التحمت * فيكم جراحي ولا قرحي بمندمل
ما ذا ترى كانت الإفرنج فاعلة * في نسل آل أمير المؤمنين علي
وقد حصلتم عليها واسم جدكم * محمّد وأبوكم غير منتحل
مررت بالقصر والأركان خالية * من الوفود وكانت قبلة القبل
فملت عنها بوجه خوف منتقد * من الأعادي ووجه الودّ لم يمل
أسبلت من أسفي دمعي غداة خلت * رحابكم وغدت مهجورة السّبل
هامش
( 1 ) المهل : المعدن المذاب والقطران والقيح .