تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وبكلتيهما « 1 » النّسب العالي ، والثّمن الغالي ، فلا خلت الآفاق من فوائده ، ولا عطلّت « 2 » الأعناق من فرائده « 3 » ، فلقد استنطق « 4 » بحمده ، حتّى الوليد بمهده ، وقد تفاءلت بهديه يحيى « 5 » ، فقلت يهدى وتحيا . وكانت أبياتك أولى بتمامه ، وهباتك « 6 » أوّل مغانمه ، وقد جدّد المملوك السّؤال في تشريف مولانا بكرائمه ، كما شرّف بمكارمه ، ورأيه أعلى . - 550 - وحكي أنّ ابن اسباسلار « 7 » والي مصر قد طلع في ذكره دمّل أطال ليلة ، وقصّر بطول القعود ذيله ، فكفّ من جماحه « 8 » الطّمع ، وفرّق شمل مسرّاته بما جمع ، فأتاه الطّبيب والألم قد أوسعه فوق جهده وحمّله ( يبس ) « 9 » الصاحب في رقعة من خلده ، فأمره بتجنّب الزّفر ، وزجره عن أمور لو انزجر ، فبعث إلى - 550 -
هامش
( 1 ) - م : ( وبكلتاهما ) خطأ . ( 2 ) - عطّلت : نزع حليها . ( 3 ) - الفرائد : جمع فريدة : الدّرّ إذا نظم وفصّل بغيره . والجوهرة النفيسة . ( 4 ) - م : ( اشطق ) ( 5 ) - ولد سنة 634 ه وأسمع على محيي الدين بن جلال الدين القزويني الصحيح لابن ماجة . توفي في سنة 722 ه ( الدرر الكامنة 4 / 243 والحاشيتان ) . يحيى : اسم الحسين الجزار . ( 6 ) - الهبات : العطايا والمنح جمع هبة . ( 7 ) - ابن اسباسلار : انظر الرقم 37 ، 182 . ( 8 ) - جمع الفرى : عتا عن أمر صاحبه حتى غلبه . والرجل : ركب هواه فلا يمكن ردّه . ( 9 ) - ( يبس ) كذا .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 302 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام