وسطوة لو خلت عن عفو مقتدر * على العقاب لكاد الجوّ يلتهب
يا ابن النبي نداء ما لصاحبه * قلب إلى غير حسن الظنّ ينقلب
كم موقف لك قد نادى نداك به * يا مادحين لكفّ المادح السّلب
وقوله : [ البسيط ]
الأروع البرّ لا تخشى بوادره * إذا استخفّت رجالا سورة الغضب
لو كان في السّلف الماضي لكان به * إما وليّا لعهد أو وصيّ نبي
( 54 ) وقوله : [ البسيط ]
عمت رعايته أقصى رعيّته * حتى استوى نازح منها ومقترب
يا طالب الشرف الأقصى ولو عدمت * بنو أبي طالب ما أنجح الطلب
ولو تولت بنو رزيك نصرتكم * في سالف الدهر ما نابتكم النّوب
أندى الملوك وجوها غير أنّهم * ترضى المواضي بأيديهم إذا غضبوا
وقوله : « 1 » [ السريع ]
طرقتها والليل وجف الجناح * وما تلبّست بثوب الجناح « 2 »
في ليلة بات نجادي بها * ذوائب تخفق فوق الوشاح « 3 »
وفاح من عرف الصبا عنبر * أحرقه الفجر بجمر الصباح
لاموا عليها مغرما سمعه * كراحة الناصر عند السماح
كأنما أسيافه روضة * لما بها من ورقات الصفاح
والملك لا يسكب خطّابه * إن لم يكلّمهم كلوم الجراح
هامش
( 1 ) : النكت العصرية 192 . البيتان الأولان والأخير .
( 2 ) : وجف الجناح : اشتدّت ظلمته .
( 3 ) : النكت : ذوائبا .