سما إليهم سموّ البدر تصحبه * كواكب من سحاب النقع في حجب
في فتية من بني رزيك تحسبهم * عن جانبيه رحا دارت على قطب
كأنّ لمع المواضي في أكفّهم * صواعق في الوغى تنقضّ من سحب
متوّج من بني رزيك تنسبه * بين المساعي إلى جرثومة العرب
ما أليق التّاج معصوبا بمفرقه * وربّ معتصب بالتاج مغتصب
أرضته عن هفوات النّاس قدرته * فما يكدّر صفو الحلم بالغضب
تجر بين يديه من سوابقه * قبّ ترقرق منها الحسن في أهب
من كلّ أجرد مسكيّ الأديم له * صبغ إذا شاب رأس الليل لم يشب
وأحمر شفقيّ اللون متّقد * بحدّة الشوط لا بالسوط ملتهب
مسوّمات عراب لم تزل أبدا * تجلى وتكسى بما بزّت من السّلب
يرى لكلّ هلال من مراكبها * خيط المجرّة مجرورا على اللبب
جرد إذا جرّدتها كفّ عزمته * للغزو هزّت عذاب الشرك في العذب
تثير نقع دخان تحته لهب * إنّ الدّخان لنمّام على اللهب
تحكي مجر عواليها إذا رحلت * عن منزل أثر الحيات في الكثب
لانت صفاة عدو أنت قارعها * فاصلب على ملّة الأوثان والصّلب
فعندك الضّمّر الجرد التي عرفوا * وفوقهن أسود الغاب لم تغب
إذا تهنت بك الأيام قاطبة * فما الهناء بمقصور على رجب
وقوله : [ الكامل ]
جاءته إخوته ووالده إلى * مصر على التدريج والترتيب
فانظر إلى الأسباط زارت يوسفا * والشّمل مجتمع إلى يعقوب
جاءوا وما جاءوا أباهم فرية * بحديث ذيب أو دم مكذوب