تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وقوله : « 1 » [ الطويل ]
فهاجرت بعد الصالح الملك هجرة * غدت سببا للعز وهو المسبب « 2 »
( 53 ) غفرت به ذنب الليالي التي مضت * وربّتما يستوجب العفو مذنب
رأينا بيومي بأسه ونواله * علا ضاع فيه حاتم والمهلّب
أقول لمغترّ بظاهر بشره * تيقظ فإنّ الماء تخفيه طحلب
ولا تركنن للبحر عند سكونه * وبادر فإنّ البحر إن هاج يعطب
وقد يبسم الضرغام وهو معبّس * وقد يتلظى البرق والغيث يسكب
وقوله : [ الطويل ]
عليم بأوضاع السياسة لم يزل * يصرفها منه الخبير المجرّب
وهون قدر الانتقام فما يرى * له أثر في وجهه حين يغضب
هذا الذهب الإبريز ، والأنموذج الغريب ، والمدح الذي يحثا في وجه سواه التّراب والحلم الذي ليس فيه ما يستراب ، والحكمة ثمانية [ هكذا ! ] وما أثمن حكمته ، وأوفر حظّه منها وقسمته ، وانظر إلى أين طوّح نظره ، وهمته ، عدنا إليه ، وقوله : [ البسيط ]
نور النبوة في ذا الدست مؤتلق * للنّاظرين ونار العزم تلتهب
في صدره فائز بالنصر محتجب * بنوره وبتاج العز معتصب
لا يستوي وملوك الأرض في شرف * إلّا كما يتساوى الصّفر والذهب
من معشر شابت الدنيا ومجدهم * غصن وأثوابه فضفاضة قشب
لولا الوزير أبو الغارات ما خفقت * للنصر في القصر رايات ولا عذب
هامش
( 1 ) : النكت العصرية 176 . البيت الأوّل حسب . ( 2 ) : النكت : نحو الصالح . . . سببا للأمن .