تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وقلّ من يسود سدى ، ولهذا كان قسيم ذهبها وإن باين تأسي مذهبها ، وهذا الذي أورده في الدّولة الصّلاحيّة ذلك المورد الذي عجز عن إصداره ، ورفعه على الجذع التي لا تناسب جلالة مقداره ، ولكنه القضاء المحكّم ، والبلاء المختّم ، فنعوذ بالله من خرق لا يرقع ، وخرق يودع صاحبه البلقع . عدنا إليه ، ومنه قوله : [ الكامل ]
يا حاسدي عضد الإمام جهالة * غضّوا جفونكم على الأقذاء
فو حقّه ما نال إلّا حقّه * والدرّ أحسنه على الحسناء
وقوله : « 1 » [ الطويل ]
خفضت لواء الحمد من بعد رفعه * وحلّت بنان العتب عقد لوائي
ولم يتخلّف بيننا كلّ خامل * أشرّف من مقداره بهجاء « 2 »
وقوله : [ البسيط ]
ألقى الكفيل أبو الغارات كلكله * على الزمان فضاعت حيلة النّوب
لما تمرّد بهرام وأسرته * جهلا وراموا قراع النبع بالغرب
صدّعت بالناصر المحيي زجاجتهم * وللزجاجة صدع غير منشعب
في ليلة قدحت زرق النّصال بها * نارا تشبّ بأطراف القنا الأشب
ظنوا الشجاعة تنجيهم فقارعهم * أبو شجاع قريع المجد والحسب
سقوا بأسكر سكرا لا انقضاء له * من قهوة الموت لا من قهوة العنب
تسنّموا إبلا يتلو قلائعهم * يا عزة السّرج ذوقي ذلة القتب
( 52 ) كأنهم فوقها خشب مسنّدة * إن النّفاق لمنسوب إلى الخشب
هامش
( 1 ) : النكت العصرية 157 . ( 2 ) : النكت : يتحدث .