نهر يتدفق ولا كوثر ، لتقصير وقع في قسمه ، وقعد بنثره عن نظمه .
وكانت له في الأيام الكامليّة ( 104 ) قدم صدق في الولاء ، وقدم استحقاق في الأولياء .
ومن شعره المحرّر الحالي لفظه ، المكرّر ، ما أنشده له ابن سعيد ، وهو : « 1 » [ البسيط ]
أعاذك الله من همّي ومن وصبي * ولا لقيت الذي ألقى من العرب « 2 »
فذا زماني أبو جهل ، وذا جربي * أبو معيط ، وذا قلبي أبو لهب « 3 »
وقوله : [ الكامل ]
كن كالديار فكلّ مغنى منهم * قد كان بعدهم جديدا أخلقا
وتغيّرت صفة الغوير فلم يكن * ذاك الغوير ولا النّقا ذاك النّقا
وقوله في ابن أبي الحديد ، عارض الجيش ، وقد لبس خلعة خضراء ، ماس في ورقها غصنه ، وثارت فيها بسيوف جفونه فتنه : [ مخلع البسيط ]
لما بدا مائس التّثنّي * في خضر أثوابه تميد
قبّلته باعتبار مغنى * لأنّه عارض مديد
وقوله وقد تقلّد راجح الحلّي سيفا محلّى ورمحا : « 4 » [ الوافر ]
تقلّد راجح الحلّي سيفا * محلّى واقتنى سمر الرّماح
وقال الناس فيه فقلت : كفّوا * فليس عليه في ذا من جناح
هامش
( 1 ) : الفوات 3 : 112 .
( 2 ) : الفوات : مولاي لا بتّ في همي وفي نصبي . . . الجرب .
( 3 ) : الفوات : هذا زماني .
( 4 ) : الفوات 3 : 113 .