تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
باتت تشام على البشام سيوفه * فكأنما باتت تهزّ على الكرى
وعلى الثنيّة من تنمّر حلّة * ما إن يزال غيورها مستنمرا
تذكى الولائد في متون يفاعها * بالمندل الهندي نيران القرى
ووراء أستار الخدور خريدة * يمسي حماها بالرماح مستّرا
سمراء تحسب أنها كافورة * قد خالطت للطيب مسكا إذفرا
ومنه قوله ، يذكر أنابيب بركة تصعد الماء عاليا ثم تحدره نجوما ، وتوشيه في جلباب اللّجّة الزرقاء رقوما ، وهو : [ البسيط ]
ترقى أنابيبها بالماء مصعدة * حتى تفوت صعودا طرف رائيها
تحكي رماح لجين طال شامخها * قبّ السماء رشاش من عواليها
منه قوله : [ الرمل ]
وهبوا عيني إذا لم تصلوا * نظرة من طيفكم يجلو قذاها
ومحال أن ترى طيفكم * عين صبّ فقدت فيكم كراها
ومنه قوله : « 1 » [ الكامل ]
يا سيّد الحكماء هذي سنّة * مسنونة للناس أنت سننتها
( 103 ) أو كلّما كلّت سيوف جفون من * سفكت لواحظه الدماء سننتها
ومنه قوله يخاطب شريفا أتى مصر فنزل باللؤلؤة : [ المنسرح ]
يا ابن رسول الله لم أدر ذا ال * أمر الذي جئت به ماهوه
عهدي باللؤلؤ في بحره * وأنت بحر حلّ في لؤلؤه
ومنه قوله يرثي الشيخ العارف علي الحريري : [ الكامل ]
هامش
( 1 ) : الفوات 3 : 386 .