تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ومنهم :

37 - ابن عربي ، سعد الدين الدمشقي « 13 »

شاعر وصّاف ، وبطل ( 106 ) يقدّم على الأوصاف ، ومتفنّن ذلّلت عناقيده للقطاف ، وحلّلت مدامته والسّاقي قد طاف ، وطلعت دراريه وما أكنّتها الأسداف ، وبرزت درره وما ولدها البحر ولا خبّأتها الأصداف . وكان يظهر التّهتّك وليس كفاك ، ويشهر الغرام وما هو على ذاك . يتخيّل في كلّ طور حبيبا ما رآه ، وجوى ما أقلّه ولا واراه . ومن بدائعه التي سبرها ، ومحاسنه التي في كلّ حفظ سيّرها ، وفي كلّ لفظ صوّرها ، ما أنشده له ابن سعيد ، وهو : [ الطويل ]
وقالوا قصير شعر من قد هويته * فقلت دعوني لا أرى فيه مخلصا
محّياه شمس قد علت غصن قدّه * فلا عجب للظّلّ أن يتقلّصا
وأنشد له : [ الكامل ]
عاينت في الحمّام بدرا مشرقا * يرنو بمقلة شادن مذعور
يرخي ذوائبه على أعطافه * فيريك ظلا لاح فوق غدير
ومن بديع قوله : [ الكامل ]
وافى إليّ مع الظّلام مسلّما * فلقيت منه نضرة وسرورا
غصنا رأيت النور منه بثغره * فضممته وقرأت منه النورا
ومنه قوله : [ الطويل ]
هامش
( 13 ) فوات الوفيات 3 : 267 .