يا أيّها الملك الذي * ببابه كلّ أمل
لو لم تكن بدرا لما * أهدى لك الثور الجمل
ومنهم :
25 - أبو بكر بن عدي بن الهيذام الموصلي
قوّس بالمعاني حتّى تهوّس ، وتعالى في تشييد المباني حتى تنكّس . عرض له وسواس اختل به نظام عقله ، ونقص تمام فضله ، وكان لا يخلو في جنونه من طرف أفرح من البساتين ، وألطف ما يحكى عن عقلاء المجانين . ثم زاد يبس مزاجه ، ويئس من علاجه ، فأتى جبلا ألقى نفسه من شاهقه فهلك ، وحلّ رمسه لا ينتفع بما ملك ، وقد أنشد له ابن سعيد قوله : [ الخفيف ]
أنا صبّ وماء عيني صبّ * وأسير من الضّنى في قيود
وشهودي على الهوى أدمع العي * ن ولكنّني قذفت شهودي
ومن شعره قوله : [ مجزوء الكامل ]
أفدي الذي ناديته * وركابه بيد النّوى
مولاي حبّك نيّتي * ولكلّ عبد ما نوى
ومنهم :
26 - أحمد بن محمّد بن الوفا ، ابن الحلاوي ، الربعيّ الموصليّ « 13 »
شرف الدّين ، أبو الطّيّب ، ذو الصّناعة التي لها لذاذة في الذوق ، وحلاوة ( 84 ) في مرارة الشّوق . لم ترم بضاعته بالكساد ، ولا صناعته بالفساد . على
هامش
( 13 ) التذكرة الفخرية 136 . وفوات الوفيات 1 : 143 .