ومنه قوله : « 1 » [ الطويل ]
دعاه يشم برقا على الغور لائحا * يضيء كما هزّ الكماة الصّفائحا
ولا تمنعاه أن يمرّ مسلّما * على معهد قضّى به من العيش صالحا
فماذا عليه أن يطارح شجوه * حمائم فوق الأيكتين صوادحا « 2 »
بعيشكما هل في النّسيم سلافة * فقد راح منها القلب ريّان طافحا « 3 »
وهل شافهت في مرّها روضة الحمى * فإنّا نرى من طيّها النّشر فائحا « 4 »
وقوفا فهذا السّفح أسقي ربوعه * دموعا كما شاء الغرام سوافحا « 5 »
منازل كانت للشّموس مطالعا * وللغيد من أدم الظّباء مسارحا
( 83 ) ومنه قوله : [ الطويل ]
وإن سفحت عيناي دمعي أحمرا * فلا عجب سيل العقيق من السّفح
أيجعله الواشي على الوجد شاهدا * وحمرته في الجفن تشهد بالجرح
ومنه قوله : [ الكامل ]
يا مانحي طول السّقام ومانعي * بجفاه ورد رضابه المعسول
ما صار وجهك للمحاسن جامعا * إلّا وثغرك قبلة التّقبيل
وحكى الإمام الفاضل أبو العباس ، ابن العطار ، أن ابن زيلاق أهدى إلى بدر الدين لؤلؤ ، صاحب الموصل ، جملا ، وكتب معه إليه يداعبه : [ مجزوء الرجز ]
هامش
( 1 ) : التذكرة 117 .
( 2 ) : الفوات : فوق الأثلتين .
( 3 ) : الفوات : سكران طافحا .
( 4 ) : الفوات : في مرة .
( 5 ) : الفوات نسق .