لا تثن عطفا إلى الوشاة فما * سلاك قلبي لكنّهم عشقوا
أنت بحالي أدرى وحالهم * قد وضّحت في حديثنا الطّرق
ما كنت يوما إليك معتذرا * لو أنهم في حديثهم صدقوا
ومنه قوله : [ البسيط ]
نقشت أناملها وأنبت خدّه * وردا يزيد ملاحة عن عهده
فإذا أشارت بالغناء بدا لنا * مخضرّ آس بنائها من ورده
ومنه قوله ، مما أنشده له ابن سعيد : [ الطويل ]
ومن عجبي أن يحرسوك بخادم * وخدّام هذا الحسن من ذاك أكثر
عذارك ريحان وثغرك جوهر * وخدّك كافور وخالك عنبر
( 81 ) ومنه قوله من قصيدة مطولة ، ضمنها ذكر دمشق : « 1 » [ الكامل ]
أدمشق لا زالت تجودك ديمة * يرفّ بها زهر الرياض ويونق « 2 »
أنّى التفتّ فجدول متسلسل * أو روضة مرضية أو جوسق « 3 »
يشدو الحمام بدوحها فكأنّما * في كلّ عود منه عود يخفق
وإذا رأيت الغصن ترقصه الصّبا * طربا رأيت الماء وهو يصفّق
فحمامها غرد ونبت رياضها * خضل وركب نسيمها مترفّق
وترى من الغزلان في ميدانها * فرقا أسود الغيل منها يفرق
والقاصدون إليه إمّا شائق * متنزّه أو عاشق متشوّق
هامش
( 1 ) : التذكرة 416 ، والفوات 4 : 384 .
( 2 ) : التذكرة : يزهو بها . الفوات : ينمى بها .
( 3 ) : التذكرة والفوات : أو جنة .