ومنه قوله : [ الكامل ]
قد زخرفت في وجنتيه جنّة * أنس النفوس بها وحظّ الأعين
يا موسرا من صنف كلّ ملاحة * أظفرت من هذا الزّمان بمعدن
أبدأت في وصلي فهلّا عدت لي * وكسوتني سقما فهلّا عدتني
ووعدتني عطفا عليّ فلم أطب * نفسا ، إنّ عطفك ينثني
( 80 ) ومنه قوله : [ الخفيف ]
ما أهتدي بعدكم رقادا إلى جف * ني ولا أهتدي السّلوّ لبالي
وحياتي بعد الفراق دليل * أنّ موت النفوس بالآجال
ومنه قوله : [ السريع ]
هل أنت يا وفد الصّبا مخبري * بربع أحبابي متى روّضا
وهل أقام الحيّ من بعدنا * مخيّما بالجزع أم فوّضا
وأنت يا بارق نجد إذا * أضأت جيرانا بذات الأضا
فقل لهم : ذاك الغريب الذي * أمرضتموه بجفاكم قضى
حاشى لذاك الوجد أن ينقضي * وعهدنا بالخيف أن ينقضا
ويا شفاء النّفس لو أنّه * كان طبيب الدّاء من أمرضا
أحبابنا منذ وداع اللّوى * لم ألق عيشا بعدكم يرتضى
ولا رأت عيناي مذ غبتم * يوما كأيّامي بكم أبيضا
ومنه قوله : « 1 » [ المنسرح ]
بمن كسا وجنتيك من حلل ال * حسن رياضا نسيمها عبق
هامش
( 1 ) : الفوات 4 : 388 .