رأت كلّ من يبغي لك الغدر يبتلى * بغدر حياة أو بغدر زمان
قضى الله يا كافور أنّك أول * وليس بقاض أن يرى لك ثان
فمالك تختار القسيّ وإنّما * عن السعد يرمي دونك الثّقلان
ومالك تعنى بالأسنّة والقنا * وجدّك طعّان بغير سنان
ولم يحمل السيف الطويل نجاده * وأنت غنيّ عنه بالحدثان
وقوله : [ الطويل ]
تجاوز قدر المدح حتى كأنّه * بأحسن ما يثنى عليه يعاب « 1 »
وغالبه الأعداء ثمّ عنوا له * كما غالبت بيض السيوف رقاب
وقوله في مدح فاتك : [ البسيط ]
القاتل السيف في جسم القتيل به * وللسيوف كما للناس آجال « 2 »
يريك مخبره أضعاف منظره * بين الرجال وفيها الماء والآل
يروعهم منه دهر صرفه أبدا * مجاهر وصروف الدهر تغتال
وقوله : [ الطويل ]
عفيف يروق الشمس صورة وجهه * ولو نزلت شوقا لحاد إلى الظّل « 3 »
هامش
( 1 ) من قصيدة عدّتها ثلاثة وأربعون بيتا ، مطلعها :منى كنّ لي أنّ البياض خضاب * فيخفى بتبييض القرون شبابينظر الديوان ، 1 / 197 ، وما بعدها .
( 2 ) من قصيدة عدّتها ستة وأربعون بيتا ، مطلعها :لا خيل عندك تهديها ولا مال * فليسعد النطق إن لم تسعد الحالينظر الديوان ، 3 / 292 ، وما بعدها .
( 3 ) من قصيدة عدّتها أربعون بيتا ، مطلعها :كدعواك كلّ يدّعي صحة العقل * ومن ذا الذي يدري بما فيه من جهل