شجاع كأنّ الحرب عاشقة له * إذا زارها فدّته بالخيل والرجل
وريّان لا تصدى إلى الخمر نفسه * وعطشان لا تروى يداه من البذل
فتى لا يرجّى أن يتم طهارة * لمن لم يطهّر راحتيه من البخل
46 / وفي مثل الثاني قلت من قصيدة وزدت المعنى وأحكمت للفظه بنيانا بأن جعلت الحرب تهوى بقاه ، وهو بسيفه يحمي حوبّاه ، وأبو الطيب حيث أطلق الفداء يجوز أن يكون غيره أنكى الأعداء ، والذي قلته هذا : [ البسيط ]
يخفيه كالليل صونا رمح عسكره * وضوء صارمه كالصبح يبديه
تهوى البقاء له الهيجاء فهي بمن * ترديه أسيافه في الحرب تفديه
وقوله : [ الكامل ]
أعطى الزمان فما قبلت عطاءه * وأراد لي فأردت أن أتخيّرا « 1 »
أرجان أيتّها الجياد فإنّه * عزمي الذي يذر الوشيج مكسّرا « 2 »
أمّي أبا الفضل المبّر أليّتي * لأيممّنّ أجلّ بحر جوهرا
يتكسّب القصب الضعيف بخطّه * شرفا على صمّ الرماح ومفخرا « 3 »
ويبين فيما مسّ منه بنانه * تيه المدلّ فلو مشى لتبخترا
يا من إذا ورد البلاد كتابه * قبل الجيوش ثنى الجيوش تحيّرا
أنت الوحيد إذا ارتكبت طريقة * ومن الرديف وقد ركبت غضنفرا
هامش
ينظر الديوان ، 3 / 305 ، وما بعدها .
( 1 ) من قصيدة عدّتها سبعة وأربعون بيتا ، مطلعها :باد هواك صبرت أم لم تصبرا * وبكاك إن لم يجر دمعك أو جرىديوانه ، 2 / 157 ، وما بعدها .
( 2 ) نصب أرجان بفعل مضمر تقديره : اقصدي ، أو اطلبي .
( 3 ) في الديوان : ( بكفّه ) بدل ( بخطّه ) .