تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
يسابق القتل فيهم كلّ حادثة * فما يصيبهم موت ولا هرم
وقد تمنّوا غداة الدرب في لجب * أن يبصروك فلمّا أبصروك عموا
فكان أثبت ما فيهم جسومهم * يسقطن حولك والأرواح تنهزم
والشمس يعنون إلّا أنّهم جهلوا * والموت يدعون إلّا أنّهم وهموا
لا تطلبنّ كريما بعد رؤيته * إنّ الكريم بأسخاهم يدا ختموا
ولا تبال بشعر بعد شاعره * قد أفسد القول حتى أحمد الصمم
وقوله يمدح كافورا الإخشيدي : [ الطويل ]
قواصد كافور توارك غيره * ومن قصد البحر استقلّ السواقيا « 1 »
فجاءت به انسان عين زمانه * وخلّت بياضا خلفها ومآقيا « 2 »
44 / يبيد عداوات البغاء بلطفه * فإن لم تبد منهم أباد الأعاديا
يدلّ بمعنى واحد كلّ فاخر * وقد جمع الرحمن فيك المعانيا
إذا كسب الناس المعالي بالندى * فإنّك تعطي في نداك المعاليا
وتحتقر الدنيا احتقار مجرّب * يرى كلّ ما فيها - وحاشاك - فانيا
وما كنت ممّن أدرك الملك بالمنى * ولكن بأيام أشبن النواصيا
وقوله يمدحه : [ الطويل ]
إذا منعت منك السياسة نفسها « 3 » * فقف وقفة قدّامه تتعلّم
هامش
عقبى اليمين على عقبى الوغى ندم * ما ذا يزيدك في إقدامك القسمينظر الديوان ، 4 / 124 ، وما بعدها . ( 1 ) من قصيدة عدّتها سبعة وأربعون بيتا ، مطلعها :كفى بك داء أن ترى الموت شافيا * وحسب المنايا أن يكنّ أمانياينظر الديوان ، 4 / 286 ، وما بعدها . ( 2 ) في الديوان : ( بنا ) بدل ( به ) . ( 3 ) من قصيدة عدّتها واحد وأربعون بيتا ، مطلعها :
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 76 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام