تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
قطف الرجال القول وقت نباته * وقطفت أنت القول لمّا نوّرا
فهو المشيّع بالمسامع إن مضى * وهو المضاعف حسنه إن كرّرا
وإذا سكتّ فإن أبلغ خاطب * قلم لك اتخّذ الأصابع منبرا
خلفت صفاتك في العيون كلامه * كالخطّ يملأ مسمعي من أبصرا
منها في ذكر الناقة :
فأتتك دامية الأظّل كأنّما * حذيت قوائمها العقيق الأحمرا « 1 »
47 / بدرت إليك يد الزمان كأنّما * وجدته مشغول اليدين مفكّرا
من مبلغ الأعراب أنّي بعدها * شاهدت رسطاليس والإسكندرا
ولقيت كلّ الفاضلين كأنّما * ردّ الإله نفوسهم والأعصرا
نسقوا لنا نسق الحساب مقدّما * وأتى فذلك إذ أتيت مؤخّرا
زحل على أنّ الكواكب قومه * لو كان منك لكان أكرم معشرا
وقوله : [ الطويل ]
ومن يصحب اسم ابن العميد محمّد * يسر بين أنياب الأساود والأسد « 2 »
كأنّا أرادت شكرنا الأرض عنده * فلم يخلنا جوّ هبطناه من رفد
إذا الشرفاء البيض قتّوا بقتوه * أتى نسب أعلى من الأب والجد « 3 »
حشت كلّ أرض تربة في غباره * فهنّ عليه كالطرائق في البرد
فجد لي بقلب إن رحلت فإنّني * مخلّف قلبي عند من فضله عندي
هامش
( 1 ) الأظلّ : باطن الخفّ الذي يلي الأرض . ( 2 ) من قصيدة عدّتها اثنان وأربعون بيتا ، مطلعها :نسيت وما أنسى عتابا على الصدّ * ولا خفرا زادت به حمرة الخدّينظر الديوان ، 2 / 58 ، وما بعدها ، والأساود الأفاعي . ( 3 ) القتو : الخدمة .