تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
لأدرعنّ الليل أسحب ذيله * إلى أن يرى فرع من الصّبح شائب
بصحب لهم بيض السيوف أضالع * وعيس عليهنّ الرجال غوارب
436 / ومنه قوله ، وهو وإن كان مطروقا ، فإنّه لمكان الزيادة فيه موموقا : [ الطويل ]
وقد ماج للأبصار بحر صبيحة * به الشّهب درّ بين طاف وراسب « 1 »
وأهوى الثريّا للأفول بدقّة * كما قرّبت كأس إلى فم شارب
ومنه قوله :
ردوا يا بني الآمال جمّة جوده * فما البحر من غرف الأكفّ بناضب « 2 »
إلى بيت جود ما يزال حجيجه * يوافون ملء الطّرق من كلّ جانب
إذا مدّت الأعناق أجمال سائر * إليه تلقّتهنّ أجمال آئب
فلم ندر ما ذا منه نقضي تعجّبا * سؤال المطايا أم جواب الحقائب
تسحّ مياه الجود في بطن كفّه * لكلّ أناس فهي شتّى المشارب
ويحسب ما تبدو به من خطوطه * أسارير كفّ وهي طرق المواهب
وقوله : [ الكامل ]
ما جبت آفاق البلاد مطوّفا * إلّا وأنتم في الورى متطلّبي « 3 »
سعيي إليكم في الحقيقة والذي * تجدون عنكم فهو سعي الدّهر بي
أنحوكم ويردّ وجهي القهقرى * دهري فيسري مثل سير الكواكب « 4 »
فالقصد نحو المشرق الأقصى له * والسّير رأي العين نحو المغرب
هامش
( 1 ) ديوانه ، 1 / 114 . ( 2 ) ديوانه ، 1 / 115 . ( 3 ) ديوانه ، 1 / 134 . ( 4 ) في الديوان : ( عنكم ) بدل ( دهري ) .