بخل الغمام عليك بخلك ظالما * وجفا ذراك كما أطلت جفائي
وإذا تفروزت المياه بخضرة * فبقيت غير مدبّج الأرجاء « 1 »
وإذا الربيع كسا البلاد برودة * فتجاوزتك فسائح الأنواء « 2 »
وقوله : [ الطويل ]
وإنّي لأستشفي بسقم جفونها * وهل عند سقم مطلب لشفاء « 3 »
ولمّا تلاقينا وللعين عادة * تثير وشاة عند كلّ لقاء
بدت أدمعي في خدّها من صقالة * فغاروا وظنّوا أن بكت لبكائي
وممّا شجاني والزمان مقوّض * حمائم غنّت في فروع أشاء
وما خلت ألحان الأعاجم قبلها * تشوق وتشجو علية الفصحاء
وما ذكّرتني ما نسيت من الهوى * بحال ولكن طربة بغناء
وقوله منها في المديح :
أغرّ يطيف العين من نور وجهه * بشمس سماح لا بشمس سماء « 4 »
سل العيس عنه هل وردن فناءه * فأصدرن عنه الوفد غير رواء
435 / وهل ينظم الأقران في سلك رمحه * بطعن كتفصيل الجمان ولاء
فللّه ما ضمّت حمائل سيفه * لداعي الندى من هزّة ومضاء
وقوله : [ الرمل ]
هامش
( 1 ) تفروزت : كان لها أفاريز ووشي .
( 2 ) في الديوان : ( نتائج ) بدل ( فسائح ) .
( 3 ) ديوانه ، 1 / 50 ، وما بعدها .
( 4 ) ديوانه ، 1 / 54 .