تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
بيضاء لما آيست من وصلها * وبدت بدوّ البدر وسط سمائه « 1 »
ومنه قوله : [ الخفيف ]
وعدت باستراقة للقاء * وبإهداء زورة في خفاء « 2 »
ثمّ غارت من أن يماشيها ال * ظلّ فزارت في ليلة ظلماء
ثمّ خافت لمّا رأت أنجم الل * ليل شبيهات أعين الرقباء
فاستنابت طيفا يلمّ ومن * يملك عينا تهمّ بالإغفاء « 3 »
هكذا نيلها إذا نوّلتنا * وعناء تسمّح البخلاء
لست أنسى يوم الرحيل وقد غر * رد حادي الركائب للإفضاء « 4 »
فتباكت ودمعها كسقيط الط * لّ في الجلنّارة الحمراء
وأرت أنّها في الوجد مثلي * ولها للفراق مثل بكائي
434 / فترى الدّمعتين في حمرة الل * لون سواء وما هما بسواء
وقوله : [ الكامل ]
يا دمية من دون رفع سجوفها * خوض الفتى بالخيل بحر دماء « 5 »
دمعي وبخلك يسلكان طريقة * تغني عن الواشين والرّقباء
ومنه قوله :
يا ماءها أنا من فنائك راحل * فلقد أطلت ولم ينلك رشائي « 6 »
هامش
( 1 ) جواب ( لما ) في البيت السابق ، وهو ( أترعت . . . ) . ( 2 ) ديوانه ، 1 / 37 ، وما بعدها . ( 3 ) في الديوان : ( طرفا ) بدل ( عينا ) . ( 4 ) في الديوان : ( غرر حادي الركاب ) بدل ( غرد حادي الركائب ) . ( 5 ) ديوانه ، 1 / 59 - 60 . ( 6 ) ديوانه ، 1 / 48 - 49 .