واها لعصر العامرية في الحمى * والعهد لولا أنّه منكوث « 1 »
بيضاء فاتنة لصخرة قلبها * في ماء عيني لو تلين أميث
مقسومة شمسا وليلا إذ بدت * للناظرين فواضح وأثيث « 2 »
فالشمس في حيث النقاب تحطّه * والليل في حيث الخمار تلوث
ودّ الهلال لو انّه طوق لها * والنجم لو أمس بها التّرعيث « 3 »
والشمس أقنع قلبها من شبهها * أن قد تعلّق باسمها تأنيث
وقوله : [ الطويل ]
ويوم الكثيب الفرد لمّا استفزنّا * وداع وكنّا من وشاة بمدرج « 4 »
وقفنا فدلّسنا على رقبائنا * فظنّوا خليّا كلّ ذي لوعة شجي
حططت لثاما عن مجود مورّس * وألقت نقابا عن أسيل مضرّج « 5 »
فما زلت أذري دمع عيني صبابة * وتبدي دلالا عن شتيت مفلّج « 6 »
439 / وقال رقيبانا دعوا لوم ناظر * وناظرة لم تنو سوءا فتحرج
رعت هي روض الزّعفران وبادرت * وحدّق ذا في الشمس عند التوهّج
فبالطّبع مجلوب بكاه وضحكها * بلا محزن ممّا ظننّا ومبهج
منها في المديح :
هامش
( 1 ) ديوانه ، 1 / 161 .
( 2 ) الواضح : الوجه المشرق أو الثغر ، والأثيث : الكثيف وأراد به الشعر .
( 3 ) الترعيث : وضع الرّعاث في الأذن وهو ما يشبه القرط .
( 4 ) ديوانه ، 1 / 170 - 171 .
( 5 ) المجود : المصبوغ بالجاديّ أي الزعفران ، والمورّس : المصبوغ بالورس وهو أصفر أيضا ، يريد وجهه ، أمّا وجهها فناعم طويل مورّد .
( 6 ) الشتيت المفلّج : يريد ثغرها الذي يشبه الأقحوان .