كالسّهم راميه يقرّبه * ولأجل بعد ذلك القرب
مدّت إليّ يدا تودّعني * فدنا إليها المغرم الصّب
وقوله : [ الطويل ]
أحنّ إلى طيف الأحبّة ساريا * ودون سراه نبوة الجفن الجنب « 1 »
فما للنوى لا يعتري غير مغرم * كأنّ النوى صبّ من الناس بالصّب
فللّه ربع من أميمة عاطل * توشّحه الأنداء باللؤلؤ الرّطب
جعلت به قيد الركائب وقفة * إذا شاء ربع الحي طالت على صحبي
رميت محيّا دارهم عن صبابة * بسافحة الإنسان سافحة الغرب
438 / أروّي بها خدّي وفي القلب غلّتي * وقد يتخطّى الغيث أمكنة الجدب
ومنه قوله : [ الطويل ]
سل النّجم عنّي في رفيع سمائه * أشاهد مثلي من جليس مبائت « 2 »
أساهره حتى تكلّ لحاظه * وينسلّ في الصّبح انسلال المغالت
[ وقوله ] « 3 » : [ الكامل ]
يا ناسي الميعاد من سكر الصّبا * بعذاب هجرك كم ترى أن تعنتا « 4 »
يوم المتيّم منك حول كامل * يتعاقب الفصلان فيه إذا أتى
ما بين نار حشى وماء مدامع * إن جنّ صاف وإن بكى وجدا شتا
وقوله : [ الكامل ]
هامش
( 1 ) ديوانه ، 1 / 133 ، وقد أخل الديوان بالأبيات الأول والثاني والرابع والسادس .
( 2 ) ديوانه ، 1 / 146 .
( 3 ) ساقطة في الأصل ، وأثبتناها جريا على عادة المؤلف .
( 4 ) ديوانه ، 1 / 154 .