بكروا والصّبح في طيّ الدّجى * وجه حسناء حيّي في خباء « 1 »
وحداة العيس ينفون الكرى * ويطيرون المطايا بالحداء
كلّ وجناء إذا ما طرّبوا * عطّت البيد بهم عطّ الملاء
وإذا ما ادّرعت هاجرة * جعل الظلّ لها مثل الحذاء
ومنه قوله في وصف تركي ، والترك لا تنطق بالفاء ، لأنّها لا رهن لها قولا بالوفاء ، وأبدع في البيت الثاني ، وأودع فيه ما زاد على سياق المعاني وهو : [ الخفيف ]
كيف يسخو لنا بفعل وفاء * ذو لسان خال من اسم الوفاء « 2 »
كيف يصحو من سكرة التيه بدر * ما خلافوه قطّ من صهباء
ومنه قوله : [ الطويل ]
وقالت لي الحسناء غالطت ناظري * وبعض بكاء العاشقين خلاب « 3 »
وما ارتاب بي الأحباب إلّا بأنّهم * إذا نظروا كانوا الذين أرابوا
وقوله : [ الطويل ]
فإن تسلبوا القلب الذي في جوانحي * فإنّي إليكم بعده لطروب « 4 »
فنحن أناس للحنين كأنّما * خلقنا جسوما كلّهن قلوب
ومنه قوله : [ الكامل ]
حلفت بإنضاء السّفار ذوائب * عليهنّ أنجاب وهنّ نجائب « 5 »
هامش
( 1 ) أخلّ بها الديوان .
( 2 ) أخلّ بهما الديوان .
( 3 ) ديوانه ، 1 / 86 - 87 .
( 4 ) ديوانه ، 1 / 106 .
( 5 ) ديوانه ، 1 / 136 - 137 .