تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
يجيبهم متى دعوا أخرسها * وإن يقولوا يستمع أطروشها
مذبذبين دأبهم غيظ فما * تسلم منهم عيشة أعيشها
كأنّ روحي بينهم أيكيّة * راحت وكفّ أجدل تنوشها
وقوله : [ الكامل ]
لم يبق عندي ما يباع بحبّة * وكفاك شاهد منظري عن مخبري « 1 »
إلّا بقيّة ماء وجه صنتها * عن أن تباع وأين أين المشتري
وقوله : [ المتقارب ]
مرضت فهل من شفاء يصاب * وهيهات والداء طرف وجيد « 2 »
ويا حبّذا مرضي لو يكو * ن ممرضي اليوم فيمن يعود
أيا غرم ما أتلفت مقلتاه * وقد يحمل الثأر من لا يقيد
ومنهم :

40 - أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي « 3 »

هامش
( 1 ) ديوانه ، ص 287 ، وفيه ( منّي منظر ) بدل ( شاهد منظري ) ، وفي وفيات الأعيان ، 1 / 145 ، أنّ ابن الخياط كتب هذين البيتين إلى ابن حيوس الشاعر المعروف يستمنحه شيئا من برّه . ( 2 ) ديوانه ، ص 325 - 326 . ( 3 ) أبو الحسن ، علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي ، وصحّح ياقوت في معجم الأدباء ، 13 / 33 ، كنيته نقلا عن أبي الحسن البيهقي إلى أبي القاسم ، وقال : وهو الصحيح ، توفّي مقتولا في مجلس أنس بباخرز ، وذهب دمه هدرا ، وذلك سنة 467 للهجرة ، وهو ينسب إلى باخرز وهي مقاطعة في خراسان من أفغانستان الحالية ، وتقع على نهر هراة جنوب الجام ما بين هراة ونيسابور ، والباخرزي شاعر معروف ، وناثر مشهور ، وديوانه كبير ، أثنى عليه صاحب الخريدة ووصفه بأنّه ( واحد عصره في فنّه ، وساحر زمانه في قريحته وذهنه . . . صاحب الشعر البديع والمعنى الرفيع ) ، تنظر الخريدة ، قسم هراة ، 2 / 94 ، وكان مشتغلا بالفقه ثم تحوّل عنه إلى الأدب كما سيأتي . جمع شعره وحقّقه د . محمد ألتونجي ضمن كتابه