تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
لو لم يكن صوته بديعا * ما ملأ الله فاه درّا
وقوله وقد أصابه مع محبوبه جرب : [ الطويل ]
لنا جرب بين البنان نحكّه * رضينا به والكاشحون غضاب « 1 »
وكنّا كمثل الماء والخمر صحبة * علاها بطول الامتزاج حباب
وقوله : [ الطويل ]
وإنّي لأشكو لسع أصداغك التي * عقاربها في وجنتيك نجوم « 2 »
وأبكي لدرّ الثغر منك ولي أب * فكيف نديم الضحك وهو يتيم
وقوله في شدّة البرد : [ الكامل ]
لبس الشتاء من الجليد جلودا * فالبس فقد برد الزمان برودا « 3 »
كم مؤمن قرصته أظفار الشتا * فغدا لسكّان الجحيم حسودا
وترى طيور الماء في وكناتها * تختار حرّ النار والسّفودا
فالرّيق في الأشداق أصبح جامدا * والدّمع في الآماق صار برودا « 4 »
وإذا رميت بفضل كأسك في الهوا * عادت عليك من العقيق عقودا
يا صاحب العودين لا تهملهما * حرّق لنا عودا وحرّك عودا
وقوله من أبيات : [ البسيط ]
يا فالق الصبح من لألاء غرّته * وجاعل الليل من أصداغه سكنا « 5 »
هامش
( 1 ) أخلّ بهما الديوان . ( 2 ) أخلّ بهما الديوان . ( 3 ) ديوانه ، 100 - 101 . ( 4 ) أخلّ الديوان بهذا البيت ، وهو له في الخريدة ، 2 / 97 . ( 5 ) ديوانه ، ص 179 .