تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
عثيري بالعبير . أصف وكلّ وصفي صحيح ، وأحلف وحلفي تسبيح . وليس النّصر بقدم العصر . وما جحد أحد ضحاه ، ولا وحي مخلوق مثل وحاه ، ولكن للمهج بالفارط لهج . وقد أنكر من أعظم العزّى واللات ، ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الآيات . وقد تقبل صلاة الأميّ ، ويسمع دعاء الأعجميّ . وأنا على إسهابي كخابط الظلماء ، وباسط اليد الجذماء . ولو جئت من الزّرق بكّر ، ما كافأت على الفريدة من الدّرّ . وليس سرب القطا وإن كثر ، بمقاوم للبازي ولو لطف وصغر . 352 / وأين الماء ، من السماء ، وموقع السّيل ، من مطلع سهيل ! وتالله أساجل بثمدي بحره ، ولن يهلك امرؤ عرف قدره . والسلام . ومنهم :

29 - أبو الهيثم عبد الواحد بن عبد الله بن سليمان « 1 »

هو لأبي العلاء أخوه ، ولو عدّ معه ألف مثله لم يؤاخوه ، على أنّه لم يكن عاريا من فضل يسحب مطرفه . ويصحب مشرفه . وهو وإن كان لا يطير مع أخيه إذا علّى ولا يسبق معه إذا جلّى ، فإنّه لا يقصّر عن غاية من الفضلاء لا ينحطّ صفيحها ولا يشتطّ إذا أبعد مرماه فصيحها . وليس له هذا ببدع وهو شقيق ذلك الزّند القادح ، ورفيق ذلك النّهد
هامش
( 1 ) أبو الهيثم المعري أخو أبي العلاء ، ولد سنة 371 للهجرة ، وتوفي سنة 405 للهجرة ، شاعر مجيد ، جمع أبو العلاء شعره في ديوان لابنه زيد . حفظت كتب الأدب والتراجم شيئا يسيرا من أخباره وشعره . ينظر معجم الأدباء لياقوت في ترجمة المعري ، والوافي بالوفيات ، للصفدي في ترجمته أيضا ، والإنصاف والتحري ، لابن العديم ، ص 493 ، في تعريف القدماء .