تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
والظّلم البيّن ، والخطب الذي ليس بهينّ ، تكليف القطب النابت ، مداناة القطب الثابت ، وإلزام نسر الحافر ، مرام النّسر الطائر . وإذا قيل فلان أديب ، وفلان أريب ، فإنّ اتفاق الأسماء ، لا يمنع الفراق عند الرّماء . الذّباب ، سميّ طرف القرضاب ، وليس كلّ مثّوب / 351 / مبشّرا ، ولا كل متثائب مؤشرا ، أعرض شأو لا يتعلق بنصبه ، وعنّ أمد لا يتعب في طلبه . نام والله اللاغب ، وأدلج الراغب ، والعجمة أسهل من البكمة ، والحبسة أقلّ ضررا من الخرسة . ومن يجعل الرّبوة روبة ، والسّبت عروبة ! وضائع أداء الفروض قبل دخول الأوقات ، والإحرام بعد مجاوزة الميقات ، وارتياح اللاقطة [ بساقطة ] النّقد ، كارتياح الماشطة بواسطة العقد . منها : فقليل العلم منهم يستطرف ، ولا يكاد يعرف ، كالشّنوف ، على الأنوف . وإنّما يشدو بالترنّم شاديهم ، ويغدو في أولى الدّعوى غاديهم ، بين أناس يقظة أحدهم أقصر من لحظته ، وسنته أطول من سنته ، وحلية الدواة ، لديه أحلى الأدوات ، وحسن اليراعة ، أحسن البراعة . وربّما جعل الخمار ، على وجه الحمار . ليس الضّريع بالمرعى المريع . إن أغفيت فالوسن يري الحلم الحسن . هل أدبي في أدبه إلّا كالقطرة في المطرة ، والنحلة عند النخلة . فليته اطّلع من وليّه على كنين الاعتقاد ، وجنين السّواد ، فيعلم أنّ الرّوع ، وجوانح الضلوع ، مفعمة له بالإعظام ، مترعة بمحبّته إتراع الجام ، لا لأنّه جعل حصاتي كثبير ، وخلط