تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
جنبوا الجياد إلى المطيّ فغادروا * بالبيد سطرا من حروف المعجم
فترى بها عينا بوطأة حافر * وترى بها هاء بوطأة منسم
ومنه قوله يرثي [ عمّ أبيه أبي مسلم وادع ] « 1 » من قصيدة : [ المتقارب ]
فتى تجتليه لحاظ الرّجاء * كما يجتلى القمر الطالع « 2 »
354 / ومنهم :

31 - السابق أبو اليمن ابن أبي مهزول المعّري « 3 »

جلّى فسّمي سابقا ، وجدّ فكان اسمه لمسّماه مطابقا ، وحلّ في لفظه المسك عابقا وحلّى صنعته بما لا تنشره ملاءة الربيع ، ولا تشبه منطقة البروج فيما لها من التوشّية والتّوشيع . كأنّ النعمان أفضى إليه بوصف شقيقه ، أو عهد إليه من الزّهر الغضّ بما أدرجه في تنميقه ، ولولا أنّ يد الزمان غالت نفائسه غيرة عليها من البذلة ، وضنّة بها أن تجيء معترضة في كلّ جملة لأودعنا كتابنا هذا منها كنوزا مغنية ورموزا لحاذق النّظر معنيّة ، وما عنّ فكرامته في قلّة دورانه على الألسنة وما طاب في الذوق فحسب اللبيب منه كلمة محسنة ، والذي وقع إلينا من بقية ما ترك ، وهدّية ما علق من تقييد الخطّ في شرك ، قوله : [ المتقارب ]
كأنّ الشقائق والأقحوان * خدود تقبّلهنّ الثغور
فهاتيك أخجلهنّ الحيا * وهاتيك أضحكهنّ السرور
ومنه قوله يهجو : [ السريع ]
هامش
( 1 ) في الأصل : ( عمّة أبيه أبا مسلم وادعا ) ، وهي مضطربة جدا ، وأثبتنا ما في الترجمة التي ستأتي وهي للسابق المعرّي . ( 2 ) خريدة القصر . قسم شعراء الشام ، 2 / 52 . ( 3 ) تنظر خريدة القصر ، قسم شعراء الشام ، 2 / 125 - 127 ، وفيها : ( قريب العهد ، داني العصر ، سافر إلى العراق . . . واجتمع بابن الهبارية ) ، توفي بعد سنة 500 للهجرة .