تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
على ما حوى ، فإذا أباحه محصّله مما يأكله ، وأطلقه عما أوثقه ، وخلى ما بينه وبين ما صاد ، بايته باقتصاد ، كأن عليه رقيبا بمرصاد ، وتناول قدر الحاجة ، بشهوة مهاجة ، ورجع إلى الكمة بطرف غضيض ، وبطش غير مهيض ، وثبات بعد وثبات كطرفي نقيض ، بصره ثم تصرفه بين أيدينا في صيده ، وحسن تلقفه لما يعن له بلباقة كيده ، ورشاقة أيده ، ولا يثنى عليه ثناء من أنهب سعيه ، ورام ورمى فتم مرامه وصح رميه ، ونحن نشكر مكارمه التي ملأت الحقائق والحقائب ، ومدت عصائب جنود وجود يتبعها من الطير والعفاة عصائب . * ومن نظمه قوله : [ الوافر ]
أقول وقد سألت قصاص قتلي * فقام لها الكرى بالاعتذار
كفاني من توفاكم بليل * ويعلم ما جرحتم بالنهار
ومنه قوله : [ الطويل ]
وما مثل هذا اليوم يخلف دره * فيخلفه بالدر بيض الغمائم
وقد عكس التشبيه فيه فعهنه * جبال لصلع الأرض مثل العمائم
ومنه قوله وقد أهدي إليه حلواء : [ الوافر ]
ولما جاءني منك افتقاد * حلا فحكى ثناءك حين يجري
حصلت بما أتى وحصلت مني * على الحلوين من بر وشكر
ومنه قوله : [ الوافر ]
أتى زيد إلى الحمّام يثني * معاطفه كما مال الرديني
فكان الماء وهو عليه جار * يرينا لؤلؤا فوق اللجين
ومنه قوله : [ الطويل ]